منتدى الشوره


بسم الله الرحمن الرحيم
نرحب بكم زوارنا الاعزاء في منتداكم منتدى الشوره . وتكتمل فرحتنا بأنضمامكم والتسجيل فيه.
الادارة

منتدى الشوره

أجتماعي ثقافي علمي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخول  
نرحب بالاعضاء الجدد في منتدى الشوره وندعوهم الى المساهمه الجادة في المنتدى ورفده بالمواضيع الهامه والمفيدة... ومن الله التوفيق ...ادارة المنتدى
نبارك للطلبه الناجحين في الامتحانات الوزاريه للعام الدراسي 2016-2017.

شاطر | 
 

 الليل في شتاء القرية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد صالح
شخصيه مهمه
شخصيه مهمه
avatar

النــقاط : 420


مُساهمةموضوع: الليل في شتاء القرية   2017-11-15, 23:14

الليل في شتاء القرية
الليل الشتائي الحالك الظلام ،والامطار تتساقط على بيوت الطين المتناثرة في القرية ،هذا الليل الذي يذكرني بالليل الذي وصفه الشاعر العربي ،(وليل كموج البحر أرخى سدوله)، البحر بمده وجزره ، وسكونه وهيجانه،ليل ثقيل ، ترافقه الهموم والجروح التي تنشط في الليل، أما الصبح لا يختلف عن الليل، لأنه لا يحمل مفاجأت جديدة ،ولا أخبارا سارة،سعيد شاب في مقتبل العمر، فارع الطول ،اسمر اللون ،عريض المنكبين،طيب القلب ،يحمل بندقيته ، فهو قناص ماهر يصيب هدفه بدقه، يستخدمهافي النهار لصيد الحيوانات، وفي الليل للحراسة والدفاع عن النفس من هجوم الحيوانات المفترسة التي تهاجم الأغنام بين فترة واخرى،الكلاب دربها على الحراسة ، فهي إنذار مبكر ، يقضي وقته في الليل في غرفة الطين ،امام المدفأة التي وضع فوقها قوري الشاي،الشاي يساعده على السهر،اضافة الى القهوة ، التي اعتاد على تناولها، فهو يقوم بتقديم العلف الى الأغنام منتصف الليل، وفي زاوية الغرفة يوجد (راديو) يعمل بالبطارية يتابع من خلاله الأخبار والبرامج المنوعة،والاغاني الريفية، واغاني (ام كلثوم)التي احبها كثيرا،الربابة معلقة في الغرفة ، فهو يجيد العزف عليها،ويستخدمها في اوقات متفرقة، سعيد الذي كان يتابع الراديو سمع بيان التحاق مواليده بالخدمة العسكرية،في موعد أقصاه (١٥) يوما، سعيد أخذ يفكر في تسليم واجباته الى أخيه (سلمان)الذي هو أصغر منه سنا لكنه يمتاز بالقوة والنشاط، وهو قادر أن يتولى هذه المهمة،سعيد جهز نفسه للالتحاق بوحدته العسكرية،وقدم توصياته الى أخيه سلمان،وقال له( أن هذه أمانه عليك الحفاظ عليها) ، ورد سلمان (ان شا ءالله احافظ على الامانة)، ودع أهالي القرية سعيد متمنين له بالموفقية، وان يكون على قدر المسؤولية،غادر سعيد القرية،وهو يتذكر حياة القرية ،والمشاهد التي مربها،وصل سعيد الى التجنيد وتم تزويده بكتاب الى وحدته،مشاهد القرية لاتفارق خياله،ذكريات،هموم، فراق، شوق، حنين، الى تلك الاطلال والديار،الحياة العسكرية (أوامر،طاعة،نظام،واجبات) تختلف عن الحياة المدنية،تعرف سعيد على اصدقائه من مختلف المدن ،يقضي أوقات ممتعة معهم،وهم يتحدثون عن حكايات من مدنهم،وهو لم يجد صعوبة في الواجبات، واستخدام السلاح، والسهر في الليل،لكنه وجد صعوبة في فراق الاحبة والديار،بعث سعيد برسالة إلى أهله، يمكنهم انه بصحة جيدة وسيصلهم في وقت قريب، واجتمع أهل القرية في دار اهل سعيد،وهم يقرأون رسالة سعيد وهم في فرح وسرور، وهم ينتظرون قدوم سعيد الى القرية، وهم على موعد لأقامة وليمة ابتهاجا بوصوله،ويعم الفرح القرية، وينتظرون حكايات جميلة من سعيد الذي هو مشتاق لسماع أخبار قريته،ونعود إليكم من سعيد الذي ينتظر إجازته.. ...وماأصعب الانتظار.
محمد صالح ياسين الجبوري
كاتب وصحفي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الليل في شتاء القرية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الشوره :: الامور العامه :: منتدى الامور العامه-
انتقل الى: